أحمد بن سهل البلخي
144
البدء والتاريخ
انقضاض الكواكب رأيت في بعض كتب التأريخ أنّه كان بين مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أن رأت قريش النجوم يرمى بها في السماء عشرون يوما وقال الله عزّ وجلّ * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وحِفْظاً من كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ويُقْذَفُونَ من كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً ولَهُمْ عَذابٌ [ واصِبٌ ] إِلَّا من خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه شِهابٌ ثاقِبٌ 37 : 6 - 10 ) * فدلّ بقوله حفظا من كلّ شيطان مارد أنها لم تزل [ 1 ] محفوظة مذ خلقت الكواكب لها زينة وقد سئل الزهري عن انقضاض الكواكب في الجاهليّة فقال قد كان ذلك فلمّا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شدّد وغلَّظ ألا ترى إلى قول الشاعر [ بسيط ] فانقض كالكوكب الدرىّ يتبعه * نقع يخال على أرجائه الطَّنبا وقد روى أخبار في هذا الباب . والَّذي يشبه الحقّ أنّه قد كان قبل ذلك انقضاض الكواكب وانّه قرن به عند الوحي ضرب من العذاب يقضى به الخاطف المستمع والله أعلم * * * ذكر فترة الوحي قالوا ثمّ فتر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> [ 1 ] . لم يزل . Ms